الأيقونات القبطية ..امتداد طبيعي للفن المصري القديم

قالت مصممة الأيقونات ماري صموئيل إن فن "الأيقونة" هو امتداد طبيعي للفن المصري القديم الذي بدأ برسم "البورتريهات" على المومياوات أثناء الدفن تأكيدا لاعتقاد المصريين بالبعث والخلود، ثم تطور هذا الفكر إلى أن وصل للفنان المسيحي في بداية العصر القبطي؛ حيث بدأ بتنفيذ الأيقونات ورسمها بالألوان على الخشب أو صناعتها بالخيوط على القماش "القباطي" بنفس فكرة الفنان المصري القديم ونفس الهدف وهو الإيمان بالبعث؛ لذلك اعتمد الفن القبطي على الرموز الروحانية التي يتم فهم دلالتها ومعانيها الروحية، كما أن لها "تكنيك" خاص في تركيبها وألوانها ورموزها التي تتواجد بالكنائس وجدران المنازل ومنها أعمال موجودة بالمتحف القبطي الذي يضم لوحات تعبر عن العصور التي مرت بها الأيقونة منذ بدايتها.  

وأضافت صموئيل في حديثها لبرنامج (زينة) أن الأيقونة تتكون عادة من الخشب وفوقه طبقة من قماش الكتان ثم يتم الرسم عليها بالألوان الطبيعية التي تظل بنفس رونقها على مر العصور مثل الألوان المستخدمة في رسومات جدران المعابد المصرية القديمة ومن أهمها اللون الأزرق في رداء السيدة العذراء الذي يرمز للسماء واللون الأحمر الذي يرمز للملك، أما اللون الأبيض فيرمز للنقاء والطهارة بينما يرمز اللون الذهبي للخلود حيث تتمازج الألوان مع بعضها في لوحة واحدة كدليل على النقاء والأبدية، مؤكدة أن كل خط أو لون موجود بالأيقونة له دلالة روحية ورمز عقائدي لدي المسيحيين. 

من جانبه أوضح مصمم الأشغال الفنية القبطية مدحت موريس أن الفن القبطي فن شعبي ولذلك كتبت له الاستمرارية منذ العصر القديم وحتى العصر الحديث مرورا بالعصرين الإسلامي والقبطي، مشيرا إلى أن الشخصيات الموجودة بالأيقونات تجسد الكثير من القصص المأخوذة من الكتاب المقدس ومن أهمها قصة العائلة المقدسة ورحلتها إلى مصر وخط سيرها من خلال رسومات توضح صورة السيد المسيح والسيدة مريم ومن خلفهما الأهرامات ونهر النيل والأديرة التي نزلوا بها.

وأضاف أن هناك أكثر من مدرسة في مجال الأيقونات على مستوى العالم منها  المدرسة البيزنطية التي ظهرت في روسيا وبلاد الروم واهتمت برسومات الكاثوليك والأرثوزكس والمدرسة الرومانية التي ازدهرت بفنون وصور مايكل أنجلو وليوناردو دافنشي، إلا أن المدرسة المصرية تظل هى الرائدة والملهمة لجميع المدارس فى رسم الأيقونة بألوانها المبهجة.

 

يُعرض برنامج (زينة) على شاشة القناة الثانية، تقديم نهلة حجازي 

لمتابعة البث المباشر.. اضغط هنا

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

التراحم ليس رفاهية أخلاقية بل أساس العلاقات الإنسانية 
سئبؤئشسث
يلس
العمود الفقري
د.سماح فوزي تقدم نصائح للشفاء من تكيسات المبايض وتحسين الصحة النسائية
البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة
د. هدى فايد أخصائية الصحة العامة
د.زهرة الشريف

المزيد من التليفزيون

د.عماد عمر: إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في الحرب

قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...

محللةسياسية:التصعيد الإسرائيلي في لبنان يتسع شرقاً وجنوباً 

أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق  أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...

إلهام لي: الصين تتحرك دبلوماسياً لضمان أمن الممرات الملاحية والسيادة الدولية

قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...

تحذير قرآني بليغ.. من هم “أصحاب الشمال” وما مصيرهم كما ورد في القرآن الكريم؟

يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص